ابن أبي الحديد
169
شرح نهج البلاغة
وفي حديثه أن رجلا قرأ عليه حرفا فأنكره فقال من أقرأك هذا ؟ قال أبو موسى فقال إن أبا موسى لم يكن من أهل البهش ( 1 ) . قال البهش المقل الرطب فإذا يبس فهو الخشل وأراد أن أبا موسى ليس من أهل الحجاز لان المقل بالحجاز نبت والقرآن نزل بلغة الحجاز . * * * وفى حديثه أن عقبة بن أبي معيط لما قال للنبي صلى الله عليه وآله وسلم أأقتل من بين قريش ؟ فقال عمر : حن قدح ليس منها ( 2 ) . قال : هذا مثل يضرب للرجل يدخل نفسه في القوم وليس منهم والقدح أحد قداح الميسر وكانوا يستعيرون القدح يدخلونه في قداحهم يتيمنون به ويثقون بفوزه . * * * وفي حديثه أن أهل الكوفة لما أوفدوا العلباء بن الهيثم السدوسي إليه فرأى عمر هيئته رثة وأعجبه كلامه وعمله قال لكل أناس في حميلهم خير . قال : هذا مثل والمراد أنهم سودوه على معرفة منهم بما فيه من الخلال المحمودة والمعنى أن خبره فوق منظره . * * * وفى حديثه أنه أخذ من القطنية الزكاة ( 3 ) . قال هي الحبوب كالعدس والحمص وفى أخذ الزكاة منها خلاف بين الفقهاء .
--> ( 1 ) الفائق 1 : 118 ( 2 ) الفائق 1 : 300 . ( 3 ) النهاية 3 : 265 .